منتديات ثانوية الشهيد الجيلالي بونعامة - الشلف - Forums Lycée Djilali Bounâama


 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فصل المقــ لابن رشد ـــال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MR.R.Mokhtari
نائب المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 137
العمر : 27
جنسيتك : جزائري
نقاط العضو : 3967
سمعة هذا العضو : 1
تاريخ التسجيل : 16/03/2009

مُساهمةموضوع: فصل المقــ لابن رشد ـــال   السبت أبريل 18, 2009 11:22 pm

فصل المقال في مشروعي الفلسفة:
يصنف "فصل المقال" ضمن كتب ابن رشد الموضوعة، والتي تمثل ابن رشد الحقيقي،
أي ضمن مجموعة :"الكشف عن مناهج الأدلة" و"تهافت التهافت" و"الكليات في
الطب"..؛ وذلك تمييزا لها عن كتب الشروح والتلاخيص والجوامع والمختصرات.
ويرجع تاريخ تصنيف "فصل المقال" إلى عام 575هـ،في"المرية al meria"، وأما
ناسخه فهو: "محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الملك بن خادر".
تذكر مجموعة من المراجع أن كتاب "فصل المقال" يوجد مخطوطا في
"الاسكوريال"، وفي المكتبة الأهلية بمدريد. كما تذكر له طبعات كثيرة،
منها: طبعة "ميللر" سنة1859، وطبعة المكتبة العلمية (1895)، ومطبعة الآداب
(1899) والمطبعة الحميدية(1901)، والمطبعة الجمالية (1910)، ومطبعة الشرق
الإسلامية، وكلها بالقاهرة.
وأما الترجمات فقد ظهرت له ترجمة "ميللر" إلى الألمانية ونشرت في "ميونيخ"
سنة 1877، وترجمة المستشرق "ليون غوتييه ، إلى الفرنسية التي نشرت سنة
1905 في الجزائر، وأعيد طبعها عامي 1942 و 1948، وتضاف إلى ذلك ترجمة
عبرية ترجع إلى العصر الوسيط.
وتتضمن كل هذه الطبعات، في آخر كتاب "فصل المقال" رسالة
صغيرة تعرف بـ "الضميمة"، وهي توضيح لمسألة وردت في الكتاب ويتعلق الأمر بمسألة "العلم الإلهي".
2 - يتناول ابن رشد في "فصل المقال" مسألة أساسية، وهي التي يعبر عنها
بالتساؤل الأول الذي يفتتح به خطابه، وهو: "هل النظر في الفلسفة وعلوم
المنطق مباح بالشرع، أم محظور، أم مأمور به، إما على جهة الندب، وإما على
جهة الوجوب؟".
انطلاقا من ذلك سيكون "فصل المقال" اشتغالا على إشكالية:
"مشروعية العلوم العقلية: الفلسفة والمنطق" في الفضاء العربي
الإسلامي. ويمتد هذا الاشتغال في مختلف مواضع الكتاب،
وبواسطة طرح قضايا أخرى، مثل: "علوم غير المسلمين
وحكمها"، و"المعقول والمنقول"، و"الظاهر والباطن"، والعامة
والخاصة"، و "الغزالي وتكفيره للفلاسفة"، و "التأويل: معناه
وشروطه"، و "البرهان والقياس"… إذ أن اهتمام ابن رشد بهذه
القضايا اتجه دائما في المنحى العقلاني المشرع للفلسفة وعلومها. وهكذا، ومن خلال اشتغاله بهذه القضايا يطرح ابن رشد ما يلي:
أ - إن الاشتغال بالفلسفة وعلوم المنطق يقوم على دليل عقلي يوجبه، ويلزمنا
به؛ وذلك أنه إذا كانت الفلسفة، بالتعريف، نظرا في الوجود ونظامه كدلالة
على صانع الوجود (الله)، من جهة، وإذا كان الشرع يدعو إلى التفكير في
الوجود كنظام دال على صانعه، من جهة ثانية؛ فإن ذلك يؤدي منطقيا إلى ضرورة
القول بوجوب تعاطي الفلسفة والاشتغال بعلومها، فذلك مأمور به من طرف الشرع
نفسه.
ب - إن ما يدعم هذا الدليل العقلي هو وجود الأمر الشرعي بالتفلسف صريحا في النص القرآني؛ وذلك من خلال الأمر
باستخدام القياس العقلي، كما في القول: "فاعتبروا يا أولي الأبصار"، ومن
خلال الحث على تأمل جميع الموجودات، كما في القول: "أو لم ينظروا في ملكوت
السموات والأرض وما خلق الله من شيء". وتتعدد مثل هذه الأدلة القرآنية على
وجوب التأمل العقلي، كما يقول ابن رشد.
ت - إن استخدام العقل، إذن، هو أمر يوجبه الشرع نفسه. وهو بذلك يأمرنا بممارسة المعرفة الحقة، وبسلوك المنهج اليقيني
للمعرفة، والذي يتمثل في البرهان. ومن هنا يطرح فيلسوف قرطبة ضرورة دراسة
الفلسفة والمنطق، فذلك هو السبيل إلى معرفة أنواع البراهين وشروطها،
وكيفية استخدامها. وهكذا يكون ضروريا تعلم الفلسفة والمنطق، فهما مصدر
اكتساب منهجية التفكير، إذ يسلحان العقل بأدواته.
ث - تستدعي هذه الضرورة، وجوبا، البداية بالبحث في القياس العقلي وأنواعه وشروطه، أو أخذ ذلك ممن سبق من الأمم،
وخصوصا إذا كان متوفرا عندها. ويقتضي الموقف، هنا، التحرر من الانغلاق
الفكري والمذهبي لكي نتفتح على القدماء، وهم مفكرو وفلاسفة الإغريق الذين
فحصوا علم المنطق، حتى وإن اختلفت ملتهم عن ملتنا، مع اشتراط أن نقبل منهم
ما وافق الحق، ونترك غير ذلك.
ح - لا ينبغي، إذن، منع الاشتغال بكتب الفلسفة والمنطق كما أنتجها الفلاسفة السابقون (اليونان، وأرسطو خاصة). وكل عمل
من هذا القبيل، أي منع الفلسفة، هو "جهل" و"كفر"، لأنه منع من معرفة
يقينية تدعو الشريعة إليها. وإذا كان البعض قد أساء فهم الفلسفة، وألحق
بها ضررا، بعدم إدراكهم لحقيقتها ولحقيقة علاقة الشرع بها، كما وقع
بالنسبة للقائلين بتحريم الفلسفة، وعلى رأسهم الغزالي، فإن ذلك ليس دافعا
إلى القول بـ "تكفير الفلسفة"، وإلى منع القادرين على امتلاك المعرفة
البرهانية من الاشتغال بالفلسفة.
ج - إن الضرر، إذن، ليس من جوهر الفلسفة، بل هو عرض لحقها من قبل الذين أساؤوا فهمها، وأساؤوا فهم علاقتها بالشرع.
فالمعرفة البرهانية، أي الفلسفة والمنطق، لا تخالف الشريعة من حيث الجوهر:
"الحق لا يضاد الحق". وكلما ظهر هناك خلاف بين ما نطق به الشرع وما أدى
إليه البرهان العقلي وجب تأويل الشرع لتحقيق توافقهما. فكما أن للفقيه
الحق في استنباط الأحكام من الشرع، فإن للفلاسفة وأهل المنطق الحق في
تأويل ظاهر الشرع ببراهينهم العقلية، في إطار توافق المعقول والمنقول،
ودون الخروج عن القول بأن " الحق لا يضاد الحق، بل يوافقه ويشهد له".
خ - ينتهي القول بوجوب الفلسفة والمنطق إلى القول بضرورة التأويل،
والتأويل عملية يبحث فيها العقل عن الدلالة المجازية للألفاظ، شرط أن لا
يخل ذلك بقواعد اللغة العربية. ولا يملك
صاحب القياس الفقهي وحده الحق في ذلك، بل إن صاحب البرهان والمنطق، أي الفيلسوف، يملك كذلك هذا الحق، بل هو أجدر بممارسته.

د - لا يصح القول، إذن، بأن القياس البرهاني العقلي بدعة. وليس جائزا
القول بتحريم الاشتغال بالفلسفة وعلوم المنطق، بدعوى مخالفتها للشرع. إذ
أن مثل هذا القول يسيء للنسقين معا: نسق الحكمة ونسق الشريعة، كما يسيء
فهم العلاقة الحقيقية بينهما؛ فهما "المصطحبتان بالطبع المتحابتان بالجوهر
والغريزة". وحفاظا على ذلك يلزم النظر إليهما في جوهرهما وأصلهما، أي في
فلسفة أرسطو بالنسبة للحكمة، وفي القرآن بالنسبة للشريعة؛ وذلك رفعا لما
لحقهما من تأويلات أقلقت إدراك حقيقتهما وحقيقة العلاقة بينهما.
ذ - لقد نتج سوء فهم الحكمة والشريعة والعلاقة بينهما عن التصريح
بالتأويلات للجمهور، والحق أنه لا ينبغي مخاطبة الناس إلا بحسب مستوى
إدراكهم، والذي يكون في مستوى الخطابة، أو يرتبط بمستوى التأويل الجدلي،
أو يبلغ مستوى التأويل البرهاني اليقيني. ولا يمكن للجميع إدراك هذا
التأويل الأخير القائم على القياس العقلي البرهاني، بل إن "الخاصة" وحدهم
أقدر على ذلك، وهم أهل المنطق. ومن لم يحترم هذا الوعي المنهجي البيداغوجي
سيدعو الناس إلى الكفر، وسيكون بدوره كافرا. ولذلك ينتقد ابن رشد تأويلات
الفرق الكلامية والغزالي، ويجعل من مقاله تصحيحا للنظر، ويعتبره مقالا
فاصلا لرفع البدع العارضة التي لحقت بالشريعة وبالحكمة، والتي لا تمثل
جوهرهما.
أهم مؤلفاته:
ألف "ابن رشد" مجموعة كبيرة من المؤلفات كان من ضمنها: كتاب "التحصيل"
وفيه جمع اختلاف أهل العلم من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين. وكتاب
"المقدمات"، وكتاب "نهاية المجتهد وبداية المقتصد"، وهما كتابان في الفقه.
وكتاب "الكليات" وهو كتاب في الطب، وكتاب "الحيوان"، وكتاب "الضروري في
المنطق"، وكتاب "تهافت التهافت" ردًّا على كتاب "تهافت الفلاسفة" للغزالي،
وكتاب "منهاج الأدلة في عقائد الملة" في علم الأصول، وكتاب "فصل المقال
فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فصل المقــ لابن رشد ـــال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ثانوية الشهيد الجيلالي بونعامة - الشلف - Forums Lycée Djilali Bounâama :: المواد الأدبية :: الفلسفة Philosophie-
انتقل الى: