منتديات ثانوية الشهيد الجيلالي بونعامة - الشلف - Forums Lycée Djilali Bounâama


 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علاقة الفلسفة بالشريعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MR.R.Mokhtari
نائب المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 137
العمر : 27
جنسيتك : جزائري
نقاط العضو : 3875
سمعة هذا العضو : 1
تاريخ التسجيل : 16/03/2009

مُساهمةموضوع: علاقة الفلسفة بالشريعة   السبت أبريل 18, 2009 11:23 pm

علاقة الفلسفة بالشريعة


أن يتجه فيلسوف إلى أن يفصل القول في مسألة ما، فإن ذلك يدل على أنه يصدر
عن إشكالية معينة، تدير فكره وتوجه خطابه. وأن ينعت هذا الفيلسوف عمله
باسم "فصل المقال".
فإن في هذا النعت توتر فكري يحث صاحبه على إنجاز مشروع ما، وغالبا ما يتخذ
هذا المشروع سمة تصحيح وضع معين، بنقده وتحويله وتغيير النظر إليه.
تلك هي حال فيلسوف قرطبة، أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد (520-595هـ)، في
تفاعله مع الوضع الثقافي الاجتماعي الذي ميز المجتمع العربي الإسلامي،
مشرقا ومغربا. . فقد اتسم هذا الوضع، في جل مراحله التاريخية، بشن حملة
عداء على التفكير العقلاني، الكلامي والفلسفي، الذي كان قد تبلور مع تأسيس
"بيت الحكمة"، سنة 215هـ، في عهد الخليفة العباسي "المأمون"، ومع "
الكندي"، الذي يرتبط بروز
الفلسفة في الإسلام باسمه .
وإذا كان ذلك العداء للفكر العقلاني قد بدأ منظما وصريحا مع الانقلاب
السني، الذي أعلنه الخليفة العباسي "المتوكل" فإنه سيتطور نظريا مع فقهاء
ومتكلمي المذهب السني الأشعري، إلى أن يبلغ ذروته مع "أبي حامد الغزالي"
الذي سيصبح "حجة" في مسار القول بـ"تهافت الفلاسفة"، و"تكفير الاشتغال
بالفلسفة"، وهو القول الذي سيمتد إلى الحقل الثقافي في المغرب والأندلس،
وخصوصا على عهد المرابطين؛ مما سيجعل بروز الفلسفة في المجال الثقافي
الاجتماعي الإسلامي، سواء هناك في المشرق أو في هذا "الصقع" الذي نحن فيه،
بروزا دفاعيا، إذ وجد الفيلسوف في الإسلام نفسه منخرطا، ومنذ البدء في
إشكال: "الدفاع عن مشروعية الفلسفة ووجودها ، والعمل من أجل امتلاك هذه
المشروعية في نظر الشرع ، الذي شكل المرجعية الأساسية لاتجاه تكفير
الفلسفة وتحريم الاشتغال بها".
يجد الفيلسوف نفسه، إذن، في وضع وجودي قلق ومتوتر، فيتجه إلى بناء "مدينة
فاضلة" كما فعل الفارابي، أو إلى البحث عن كيفية لتدبير نفسه "متوحدا" كما
فعل ابن باجة، أو إلى سلوك طريق "التعبير الرمزي" كما فعل ابن طفيل، أو
إلى إنجاز "مقال في المنهج" يفصل فيه فصلا حاسما في علاقته كفيلسوف، يمثل
"الحكمة"، بوجود ثقافي ديني سائد يتأسس على "الشريعة"؛ وهذا ما فعله ابن
رشد، حينما اتجه إلى "فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال".



[size=16]فما كان رده ،وفيم تمثل رأيه؟


لقد سار ابن رشد في هذا الاتجاه المباشر والصريح بحكم الانفتاح الفكري
الذي اتسم به عهد الموحدين، وخصوصا في زمن أبي يعقوب يوسف بن عبد المومن،
حيث ستزدهر العلوم العقلية، كالطب والفلك والرياضيات… وسيلقى تعليم هذه
العلوم ترحيبا، مما جعل من هذه الفترة لحظة تشجيع للعلم والعلماء، لحظة
تحرر فكري. وكان ابن رشد مفكر هذه الفترة، وممن كان أبو يعقوب يوسف
الموحدي يجمعهم في مجلسه. كما كانت لابن رشد مكانة خاصة ومهام خاصة لدى
هذا الخليفة حينما قدمه له ابن طفيل.
لقد سمحت هذه الملامح التنويرية، على المستوى الواقعي، للفيلسوف بأن لا
يظل حبيس الأسلوب الطوباوي (الفارابي)، أو الأسلوب الفرداني (ابن باجة)،
أو الأسلوب الرمزي (ابن طفيل)؛ بل سمحت له بأن يفصل المقال في الإشكالية
التي تواجهه (مسألة مشروعية الفلسفة)؛ وذلك بأسلوب منطقي برهاني وجدالي،
يحاور خصومه مباشرة ويقرر مواقفه صراحة.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علاقة الفلسفة بالشريعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ثانوية الشهيد الجيلالي بونعامة - الشلف - Forums Lycée Djilali Bounâama :: المواد الأدبية :: الفلسفة Philosophie-
انتقل الى: